أحمد بن يحيى العمري

52

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وما لا يحصى من الدواب السائمة من الجواميس والأبقار والأغنام والمعز ، ودواجن الطير من الدجاج والحمام البلدي والأوز ، وهو أقل أنواعه ، فأما الدجاج الهندي فيكاد أن يكون كالأوز في عظم المقدار ، وكل هذا يباع بأرخص الأسعار ، وأقل الأثمان ، وأما السمن واللبن على اختلاف أنواعه فكثير لا يعبأ به ولا له قيمة ، ويباع بأسواقها من الأطعمة المنوعة كالشواء والأرز والمطجّن والمقلى والمنوع والحلوى [ 1 ] المنوعة [ 2 ] على خمسة وستين نوعا ، والفقاع والأشربة ما لا يكاد يرى في مدينة سواها ، وبها من أصحاب الصنائع للسيوف والقسي والرماح وأنواع الرماح والزردا ، والصواغ « 1 » والزراكش [ 3 ] والسراجين وغير ذلك من أرباب كل صنف « 2 » مما يختص بالرجال والنساء وذوي السيوف والأقلام وعامة الناس ما لا يحصى لهم عدد ، وأمّا الجمال فقليلة لا تكون إلا للسلطان ومن عنده من الخانات [ 4 ] والأمراء والوزراء وأكابر أرباب الدولة ، وأما الخيل فكثيرة وهي نوعان ( المخطوط ص 16 ) : عرّاب [ 5 ] وبراذين [ 6 ] ، وأكثرها مما لا يحمد فعله ، ولهذا

--> ( 1 ) الصواع ب 68 . ( 2 ) كل ذي صنعة ب 68 .